صور.. أهالى قرية الداريسة: ولادنا هيموتوا ومش عارفين نعيش من دخان القمامة

“ولادنا بيموتوا كل يوم ومش عارفين نعيش من دخان الزبالة اللى بيحاوطنا فى كل مكان”.. بهذه الكلمات المقتضبة يمكن تلخيص مأساة أهالى قرية “الداريسة”، التابعة لمركز دمنهور، بمحافظة البحيرة، نتيجة الإهمال الشديد فى منظومة النظافة بالقرية التى تقع على طريق “دمنهور – المحمودية”، حتى وصلت إلى قيام المسئولين عن النظافة بتشوين النفايات وتراكمات القمامة أمام المسجد الكبير، وإشعال النيران فيها بدلا من نقلها إلى مصانع تدوير القمامة .

 

وسادت حالة غضب بين الأهالى بعد تحويل الأراضى التى تقع بحرم مسجد الهداية إلى مقلب عشوائى للقمامة، وحرقها وسط الكتلة السكانية، مما أدى إلى تصاعد الأدخنة ليل نهار، وانتشار الأمراض والأوبئة بين المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.

 

وقال مدحت حماد، أحد أهالى القرية، إن ما يحدث على أرض القرية من فساد وإهمال فى ملف النظافة هو كارثة بكل المقاييس خاصة مع انتشار فيروس كورونا، وأن عناصر الكارثة تتمثل فى قيام عمال مجلس القرية بإزاحة تلال القمامة وتشوينها بمحازاة الطريق العمومى، وبجوار المسجد الكبير وإحراقها بشكل علنى، مما أدى إلى تصاعد الدخان الملوث بكافة أرجاء القرية، دون أى رقيب أو حسيب.

 

فيما أكد محمد الصعيدى، أحد الأهالى، أن ما يقوم به مجلس قرية الداريسة من إهمال فى ملف النظافة، هو بمثابة جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد لآلاف المواطنين، وما يحدث على أرض القرية يتعارض بشكل واضح مع جهود الدولة فى مواجهة انتشار فيروس كورونا ومنع انتشار العدوى.

وأكدت نادية عبدالله، ربة منزل، أن أهالى القرية يعانون من تراكم القمامة بالشوارع وإحراقها مما أدى إلى انتشار الامراض الصدرية بين الأهالى، قائلة، “مش عارفين نعيش من دخان الزبالة اللى جاب لعيالنا الأمراض كلها ومفيش حد عارف ياخد حق ولا باطل مع المسئولين”.

وقال محمد نظيم، أحد الأهالى، إنه من الغريب أن يتم تشوين تراكمات القمامة، وعدم نقلها من القرية رغم تشغيل عدة مصانع لتدوير القمامة بمحافظ البحيرة، موضحا أن عمليات نقل القمامة بالقرية تتم بشكل صورى على فترات متباعدة من أجل التصوير و”الشو” الإعلامى للمسئولين، ولا تمت بصلة لأرض الواقع.

وقال إبراهيم سالم، إنه من غير المعقول أن تكون هناك قرية تعداد سكانها بالآلاف وعلى مقربة من مدينة دمنهور، ولا توجد بها صناديق للقمامة، ويقوم عمال مجلس القرية بتشوين تراكمات القمامة داخل القرية بشكل غير قانونى وغير آدمى بالمرة.

فيما أشار أحمد نعيم، من أهالى القرية إنه لا يمكن احتمال المعيشة فى هذه الأجواء الملوثة بدخان النفايات والقمامة التى أدت الى إنتشار أمراض الصدر والحساسية وضيق التنفس، مؤكدا أنه تم ارسال عدة شكاوى إلى مجلس مركز ومدينة دمنهور، لإنقاذ أهالى القرية من الأمراض، ومحاسبة المسئولين عن ملف النظافة، ولكن لا حياة لمن تنادى.

من جانبه أكد المحاسب محمد خميس، رئيس مركز ومدينة دمنهور، تكثيف الجهود لرفع تراكمات القمامة والنفايات من داخل القرى المختلفة، ونقلها إلى مصانع تدوير القمامة، وأنه سيتم تشكيل لجنة موسعة للتحقيق فى هذه الواقعة، ومحاسبة المقصرين فى هذا الأمر، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق المسئولين عنها.

يذكر أن اللواء هشام آمنة، محافظ البحيرة، قد أعلن عن دعم منظومة النظافة بنطاق المحافظة بمعدات جديدة قيمتها 35 مليون جنيه ضمن الخطة الإستثمارية للمحافظة، والتى تم خلالها رصد 84 مليون جنيه لأول مرة لتدعيم منظومة النظافة .

وأشار محافظ المنوفية، إلى أنه تم  دعم منظومة النظافة بعدد 6 سيارات مكبس جديدة سعة 20 طن، وعدد 2 وحدة كنس شوارع وعدد 160 صندوق قمامة، وتم توزيعهم على المراكز والمدن ودخولهم للخدمة.

وشدد محافظ البحيرة، على اختيار أكفأ العناصر للعمل على تلك المعدات الجديدة مع تدريبها التدريب الأمثل، وكذا عمل الصيانة الدورية، وتوافر قطع الغيار اللازمة لضمان استمرار تشغيلها، موجها بتكثيف حملات النظافة اليومية بكافة مدن وقرى المحافظة، ورفع كافة المخلفات وتراكمات القمامة من المقالب وأماكن التجمعات ونقلها إلى مصانع تدوير القمامة، والتوعية بأهمية النظافة كمظهر وسلوك حضارى.

قمامة (1)

 

 

قمامة (2)

 

 

قمامة (3)

 

 

قمامة (4)

 

 

قمامة (5)

 

 

قمامة (6)

 

 

قمامة (7)

 

 

قمامة (8)

 

 

قمامة (9)

 

 

قمامة (10)

المصدر: موقع اليوم السابع