ذبح سيدتين ليلة الوقفة.. قصة حداد وبركة دماء شقة “15 مايو”


08:12 م


السبت 15 مايو 2021

كتب – طارق سمير:

الشيطان كان رفيقًا ملازمًا لـ”محمد. ب” حينما وسوس في رأسه ليسرق خالته وابنتها في منطقة 15 مايو، مستغلًا خلودهما للنوم بعد سهرة ليلة وقفة عيد الفطر، فأردهما قتيلتين عند شعورهما بنبشه في “دولاب” غرفة الفتاة؛ خوفًا من افتضاح أمره وأخذ مالهما.

الخالة نجوى، المجني عليها تقطن في منطقة 15 مايو بحلوان مع نجلتها صاحبة الـ24 عامًا، وظلت الحارس الأمين عليها بعد رحيل زوجها عن الدنيا منذ من 5 أعوام، واعتادت في كل ليلة عيد على استضافت نجل شقيقتها للسهر معهما في جلسة أسرية.

الأربعاء الماضي، وقفة عيد الفطر المبارك، اتصلت المجني عليها بنجل شقيقتها، يعمل حداد، للقدوم إليها ونجلتها والسهر معهما في وقفة العيد، فلبي الأخير دعوة الضحية وأتى في تمام العاشرة مساءً.

ظل الجاني والضحيتان نحو 4 ساعات يشاهدون التلفاز ويتبادلون الحديث عن ما يشاهدونه من أعمال درامية خلال شهر رمضان – وفق قوله في تحقيقات النيابة – إلى أن ترجلت الأم إلى غرفتها للنوم ومن بعدها ذهبت الفتاة إلى غرفتها، فيما جلس القاتل يبصر التلفاز ويدور في خلده خطة السيطرة على مال السيدة وابنتها.

في تمام السادسة من صباح الخميس الماضي، تحسس بخطواته نحو غرفة ابنة خالته وتسلل بأصابع يده إلى الدولاب بحثًا عن أي مال، شعرت به المجني عليه فسألته عن سبب تواجده، فرد عليها بطعنة نافذة في رقبتها لفظت على إثراها أنفاسها الأخيرة في الحال، وغرقت الغرفة بدمائها.

في تلك الأثناء، تنامى لمسامع الأم صوت استغاثة ابنتها فحاولت أن تستطلع ما يجرى مسرعة إلى غرفتها فرأت الدماء ملطخة الأجواء والقاتل بيده “مطواه” مصطبغة بالأحمر، فرت إلى غرفتها لكن الأخير خاف من افتضاح أمره وقتها هي الأخرى.

هرب الجاني لمدة يومين ومعه هاتفين محمول، لكن بتكثيف الجهود الأمنية والأكمنة تم ضبط المتهم وإحالته للنيابة التي أمرت بحبصه 4 أيام على ذمة التحقيقات.